موقع يوتيوب

يوتيوب - YouTube - مقاطع يوتيوب - موقع يوتيوب - فيديو يوتيوب
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخوليوتيوب

شاطر | 
 

 نعتذر اليك يا امير الشعراء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو جهاد
{{}} مراقب {{}}
{{}} مراقب {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1843
العمر : 37
البلد : فلسطين
الوظيفة : بأبحث على وظيفة
تاريخ التسجيل : 11/07/2007

مُساهمةموضوع: نعتذر اليك يا امير الشعراء   الأحد سبتمبر 09, 2007 2:58 am

نعتذر اليك بالانابة عن عدم الانصاف
نعم لم ينصفوك ايها المغرد
كما لم ينصفوا شعبك من قبل
لم ينصفوك بالرغم من شدوك بقدسك وربوع وطنك
واهات انسانيتك والليل الطويل الجاثم على صدورنا
كنت متالقا وشاعرا
ونحن ننصفك
نحن من يشعر بك
نحن نحس بك
تابعناك فاطربتنا وارقصت عواطفنا والهبت مشاعرنا فانت لنا وانت للوطن
ونحس بعواطف شعبنا وهم بحاجة الى الانصاف
لم تنصف من امتك الكبيرة التي طالما تغنيت بها بقصائدك
كما لم ننصف حتى من ابناء جلدتنا الذين انكروا علينا الفداء والجهاد وعطلوا كل القيم ....... تركناك وحدك في الميدان والتهينا في تاديب بعضنا البعض وقمع بعضنا لبعضنا .......
يا تميم تعودنا على عدم الانصاف
ولكننا نقطف حقنا من بين براثن الاسود فلا تحزن
انت الشاعر وشاعر فذ
ومن ملتقى شباب فلسطين واعضائه وزواره نسميك خليفة محمود درويش

فاصدح بوطنيتك وتالق بشموخك المستمد من شموخ المناضلين
ويكفيك انك امير شعرنا الملتزم والمقاوم
ولك من الملتقى الفتحاوي اجمل ايات التهاني والتبريك


عدل سابقا من قبل في الأحد سبتمبر 09, 2007 2:11 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://palestine.ahlamontada.com
ابو خميس
{{}} مشرف {{}}
{{}} مشرف {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1386
العمر : 36
البلد : فلسطين
الوظيفة : مش فاضي ادورعلي عمل
تاريخ التسجيل : 12/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: نعتذر اليك يا امير الشعراء   الأحد سبتمبر 09, 2007 4:57 am

مشكورر اخ ابو جهاد علي جهودك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://palestine.ahlamontada.com/index.htm
فلسطينية
(( عضو وسام الشرف ))
 (( عضو وسام الشرف  ))
avatar

انثى عدد الرسائل : 664
العمر : 33
البلد : فلسطين
الوظيفة : بدون
تاريخ التسجيل : 30/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: نعتذر اليك يا امير الشعراء   الأحد سبتمبر 09, 2007 3:53 pm

تحياتنا الى امير الشعراء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فلسطينية
(( عضو وسام الشرف ))
 (( عضو وسام الشرف  ))
avatar

انثى عدد الرسائل : 664
العمر : 33
البلد : فلسطين
الوظيفة : بدون
تاريخ التسجيل : 30/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: نعتذر اليك يا امير الشعراء   الأحد سبتمبر 09, 2007 3:59 pm

في القدس

مرَرْنا عَلى دارِ الحبيب فرَدَّنا عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها
فَقُلْتُ لنفسي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها
تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها
وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها تُسَرُّ ولا كُلُّ الغِيابِ يُضِيرُها
فإن سرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه فليسَ بمأمونٍ عليها سرُورُها
متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها
...

في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته

يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في في طلاءِ البيتْ

في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا

يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها

في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ،

رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ،

قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى

وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً

تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاً

مَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ

في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ

في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ

في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ

...

وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً

أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم، وتبصرُ غيرَهم

ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ

أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ يابُنَيَّ

حجابَ واقِعِها السميكَ لكي ترى فيها هَواكْ

في القدسِ كلًّ فتى سواكْ

وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها

ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها

رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ

في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ

...

يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً،

فالمدينةُ دهرُها دهرانِ

دهر مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ

وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ

...

والقدس تعرف نفسها،

إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ

فكلُّ شيئ في المدينةِ

ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ

...

في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ

حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ

تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ

...

في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ

في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،

فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،

تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها

تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها

تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها

إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها

وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها

ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً

إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ

...

في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ

كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ

ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،

أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،

وَهْوَ يقول: "لا بل هكذا"،

فَتَقُولُ: "لا بل هكذا"،

حتى إذا طال الخلافُ تقاسما

فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ

إن أرادَ دخولَها

فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ

...

في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ،

باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في إصفهانَ لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ أتى حلباً

فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى،

فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً، فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ

...

في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ

واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ

وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: "لا تحفل بهم"

وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: "أرأيتْ!"

...

في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ،

كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها،

والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ

...

في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لمستَ بنايةً

لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ

يابْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْنْ

...

في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،

فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ

...

في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها

الكل مرُّوا من هُنا

فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا

أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ

فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ

والتاتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ،

فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى

كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا

يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا

يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ

...

العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها

والقدس صارت خلفنا

والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ،

تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ

إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ

قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ

يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟

أَجُنِنْتْ؟

لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ

لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ

في القدسِ من في القدسِ لكنْ

لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْتْ


للشاعر تميم البرغوثي شاعر فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فلسطينية
(( عضو وسام الشرف ))
 (( عضو وسام الشرف  ))
avatar

انثى عدد الرسائل : 664
العمر : 33
البلد : فلسطين
الوظيفة : بدون
تاريخ التسجيل : 30/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: نعتذر اليك يا امير الشعراء   الأحد سبتمبر 09, 2007 4:00 pm

قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ
قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ
أَنَا عَالِمٌ بالحُزْنِ مُنْذُ طُفُولَتي رفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ
وإنَّ لَهُ كَفَّاً إذا ما أَرَاحَها عَلَى جَبَلٍ ما قَامَ بالكَفِّ كَاهِلُهْ
يُقَلِّبُني رأساً على عَقِبٍ بها كما أَمْسَكَتْ سَاقَ الوَلِيدِ قَوَابِلُهْ
وَيَحْمِلُني كالصَّقْرِ يَحْمِلُ صَيْدَهُ وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ
فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ طاحَ هَالِكاً وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ فَهْوَ آكِلُهْ
...

عَزَائي مِنَ الظُّلاَّمِ إنْ مِتُّ قَبْلَهُمْ عُمُومُ المنايا مَا لها مَنْ تُجَامِلُهْ
إذا أَقْصَدَ الموتُ القَتِيلَ فإنَّهُ كَذَلِكَ مَا يَنْجُو مِنَ الموْتِ قاتلُِهْ
فَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ وَهْيَ كَثِيرَةٌ وَهُمْ حَسَنَاتُ الموْتِ حِينَ تُسَائِلُهْ
يَقُومُ بها يَوْمَ الحِسابِ مُدَافِعاً يَرُدُّ بها ذَمَّامَهُ وَيُجَادِلُهْ
وَلكنَّ قَتْلَىً في بلادي كريمةً سَتُبْقِيهِ مَفْقُودَ الجَوابِ يحاوِلُهْ
...

ترىالطفلَ مِنْ تحت الجدارِ منادياً أبي لا تَخَفْ والموتُ يَهْطُلُ وابِلُهْ
وَوَالِدُهُ رُعْبَاًَ يُشِيرُ بَكَفِّهِ وَتَعْجَزُ عَنْ رَدِّ الرَّصَاصِ أَنَامِلُهْ
أَرَى اْبْنَ جَمَالٍ لم يُفِدْهُ جَمَالُهُ وَمْنْذُ مَتَي تَحْمِي القَتِيلَ شَمَائِلُهْ
عَلَى نَشْرَةِ الأخْبارِ في كلِّ لَيْلَةٍ نَرَى مَوْتَنَا تَعْلُو وَتَهْوِي مَعَاوِلُهْ
أَرَى الموْتَ لا يَرْضَى سِوانا فَرِيْسَة ً كَأَنَّا لَعَمْرِي أَهْلُهُ وَقَبَائِلُهْ
لَنَا يَنْسجُ الأَكْفَانَ في كُلِّ لَيْلَةٍ لِخَمْسِينَ عَامَاً مَا تَكِلُّ مَغَازِلُهْ
...

وَقَتْلَى عَلَى شَطِّ العِرَاقِ كَأَنَّهُمْ نُقُوشُ بِسَاطٍِ دَقَّقَ الرَّسْمَ غَازِلُهْ
يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُوطَأُ بَعْدَها وَيَحْرِفُ عُنْهُ عَيْنَهُ مُتَنَاوِلُهْ
إِذَا ما أَضَعْنَا شَامَها وَعِراقَها فَتِلْكَ مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ مَدَاخِلُهْ
أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا حُلَفَاءَه وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ
فَهَلْ ثَمَّ مِنْ جِيلٍ سَيُقْبِلُ أَوْ مَضَى يُبَادِلُنَا أَعْمَارَنا وَنُبَادِلُهْ


للشاعر تميم البرغوثي شاعر فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فلسطينية
(( عضو وسام الشرف ))
 (( عضو وسام الشرف  ))
avatar

انثى عدد الرسائل : 664
العمر : 33
البلد : فلسطين
الوظيفة : بدون
تاريخ التسجيل : 30/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: نعتذر اليك يا امير الشعراء   الأحد سبتمبر 09, 2007 4:01 pm

أمير المؤمنين

(إلى السيد حسن نصر الله)

***

في انقطاعِ الكهرباءْ

تحتَ القصفْ

وحدي في البيتْ

كنتُ ما أزالُ أحاولُ وصفَ الديارْ

خط الأفق متعرج من حطام المباني

والدخان دعاء عابسْ:

ديار ببيـروتٍ وأخـرى ببغـدادِ عييٌ بها الناعي عييٌ بها الشادي
لقد كنتُ أبكي في طلولٍ لأجدادي فأصبحت أبكي في طلولٍ لأحفادي
...

امتدت يدٌ من ورائي

تَعَدَّتْ أربعةَ عَشَرَ قرناً،

رَبَّتَتْ عَلَى كَتِفِي:

لاتَخَفْ، لستَ وحدَك، ما دُمنا معك فلن تَنْقَطِعْ

...

وإلتفتُّ فإذا بهم جميعاً هنا

سُكاَّنُ الكُتُبْ

أَئِمَّةٌ وحُدَاةٌ وشعراء

كيميائيونَ وأطبَّاءُ ومُنَجِّمُون

وخيلٌ تَمْلأُ البيتَ وتفيضُ على الشارع

وتخوضُ عِدَّةَ أميالٍ في البحر

...

وسْطَهم على شاشةِ الفضائيةْ

نَظَرْتُ إليه

أميرُ المؤمنينَ بعمامةٍ سوداء

علامةُ نَسَبِهِ للحُسَينِ بنِ عَليٍّ بنِ أبي طالبْ

ثم إنَّ العربَ إذا طلبت الثأرَ تَعَمَّمَتْ بالسوادْ

ثم إنَّهُ لَفَّ الليلَ عَلَى رأسِهِ وأصبحْ

ثم إنَّهُ ذَكَّرَني،

وكُنْتُ قد نَسِيتُ،

أنني ذو كرامةٍ على الله

...

مِنْ آلِ بيتِ الرسولِ يـا حَسَـنُ مَنْ لَو وَزَنْتَ الدُّنيا بهم وَزَنُـوا
جُزِيتَ خيراً عـن أُمَّـةٍ وَهَنَـتْ فَقُلْتَ لا بأسَ مـا بكـم وَهَـنُ
لِيَذْكُـرَ الصُّبْـحُ أَنَّـهُ نَـفَـسٌ وَيَذُكُـرَ الليـلُ أّنَّــهُ سَـكَـنُ
وَيَذُكُـرَ الـرُّوح أنَّــهُ جَـسَـدٌ وَيَذْكُـرَ السِـرُّ أنَّــهُ عَـلَـنُ
ويَذْكُـرَ الطيـنُ أنَّــهُ بَـشَـر تَذَكُّـراً قـد يشوبُـهُ الشَّـجَـنُ
وأَنَّـه ربمـا اْشْتَهَـى فَـرَحَـاً وربمـا لا يَـروقُـهُ الـحَـزَنُ
وربمـا لا يَـوَدُّ عِيشـةَ مَـن أنفاسُـهُ مِـنْ أعدائِـهِ مِـنَـنُ
وأنَّـهُ فـي قتالـهـم رَجُــلٌ وأنـه فـي جدالـهـم لَـسِـنُ
وقد يُجِـنُّ الجنـانُ مـن رَجُـلٍ في الحَرْبِ ما لا تُجِنُّـهُ الجُنَـنُ
خليفـةَ اللهِ باْسْمِـكَ انتشـروا خَلقاً جَديداً من بعـد مـا دُفِنـوا
إنَّـا أَعَرْنـا الأميـرَ أنْفَسَـنـا وَهْوَ عَليها في الكَـرْبِ مُؤْتَمَـنُ
...

وامتدَّت اليدُ إلى السماء،

مُتَعَدِّيَةً أربعة عشر قرناً،

ونَزَعَتِ الليلَ عنها برفقْ

نَزْعَكَ الضمادَ أو اللثامْ

فإذا تحته ليلٌ آخرْ

فَنَزَعَتْه أيضاً

وهكذا ليلاً بعد ليلْ،

كأنها تَقْلِبُ صَفَحَاتٍ في كتابْ

وكلَّما قَلَبَتْ صَفْحَةً منهْ

شَفَّت الصفحاتُ الباقيةُ عن كلامٍ ما:

ألا تَرَى النبوءة

سلاحهم يَهوِي

وسلاحنا يَصعدْ

...

نما لبلابٌ على الصاروخ،

والتفَّ عليه حتى كَسَاه

ثم أزهرْ

صاح وَلَدٌ، الله أكبر

وهوى سقفُ إسرائيلْ

دخلوا إلى الملاجئ،

كالترابِ تحتَ البساط

أصلُ الإنسان تُرابْ

ولكنَّ فرعَه السماءْ

وثمارُه سُكَّانُها

راقبتُ الفضائياتِ وتَذَكَّرتُ،

إنَّ الله، رغم كل شيئ، حقيقةٌ علميةْ

...

في انقطاع الكهرباء

تحتَ القصفْ

لستُ وحدي

وإن الليلَ أسودُ كالتمرْ

كل ليلةٍ تَمْرة،

وما زالت اليد،

تقطفها تَمْرةً تَمْرةً

وليلةً ليلةً

وإنه ليس بيني وبين الجنَّةِ إلا هذه التَمْراتْ

وامتدَّت يدٌ

مُتَعَدِّيَةً أربعةَ عَشَرَ قرناً

فصافَحَتْني

وبايَعْتُها

وكنتُ ما أزال أحاولُ وصفَ الديار

وأنقل القصيدة من القافية المكسورة

إلى القافية المرفوعة:

...

ديارٌ تَغَلاَّها مـن الدهـرِ ناقـدُ تَجَفَّلُ عنهـا كالنَّعـامِ الشدائِـدُ
ديارٌ يَبِيتُ الدهـرُ جَـرْوَاً ببابها تُلاعِبُهُ عِنْـدَ الصبـاحِ الولائِـدُ
وغيمٌ كطيَّـاراتِ طفـلٍ يَشُدُّهـا بِخَيْـطٍ فَيُدْنـي بينَهـا وَيُبَاعِـدُ
يَظَلًّ عليها عاكفاً مِثْـلَ مُحْـرِم يَرَى نَفْسَهُ مِنْ مَكَّةٍ وَهْوَ وَافِـدُ
وتُنْقَشُ في جُدْرانهـا كـلُّ آيـةٍ فتَرْتَدُّ في نحرِ الليالـي المكايِـدُ
ومِن حَولِها الخيلُ العِتاق تجمَّعَتْ بِـلا لُجُـمٍ مُسْتَأْنَسَـاتٌ أَوَابِـدُ
خُيولٌ أطاعـت راكِبيهـا محبـةً وَلَيْسَ لها حتَّـى القِيَامَـةِ قائِـدُ
وَلَيْسَتْ بأطلالٍ ولَسْـتُ بِشَاعِـرٍ ولكنَّنـي فيهـا لأهلِـيَ رائِــدُ
أراها قريباً ليسَ بينـي وبينَهـا سِـوَى قَصْـفِ هـذا الليـل...
للشاعر تميم البرغوثي شاعر فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فلسطينية
(( عضو وسام الشرف ))
 (( عضو وسام الشرف  ))
avatar

انثى عدد الرسائل : 664
العمر : 33
البلد : فلسطين
الوظيفة : بدون
تاريخ التسجيل : 30/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: نعتذر اليك يا امير الشعراء   الأحد سبتمبر 09, 2007 4:03 pm

أنت ..امير الشعر والشعراء
لا أرى بين القوافي الشامخات
وبين أحلى المفردات
الاّ أنت
فهل فقدوا بصيرتهم
وهل عميت بصائرهم
وانت اليوم شاعرنا وشاعرهم
وانت أميرنا القادم
ومن سيكون الا أنت
لك تحيتي وتقديري وأعجابي...تابعتك بكل جوارحي ..فكنت الأفضل والأميز..كنت الفلسطيني الشاعر والشاعر الفلسطيني ...وأسعدني ما وصفك به أخونا الكبير أبو زياد "خليفة شاعرنا الكبير وملك الشعراء محمود درويش"
فإن كان ملوك الشعر من فلسطين فليهنئوا بالأمارة الزائفة
فهم بين ما يسمّونه شعر،بينهم وبين شعرك ألف سنة ضوئية
لك محبتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فلسطينية
(( عضو وسام الشرف ))
 (( عضو وسام الشرف  ))
avatar

انثى عدد الرسائل : 664
العمر : 33
البلد : فلسطين
الوظيفة : بدون
تاريخ التسجيل : 30/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: نعتذر اليك يا امير الشعراء   الأحد سبتمبر 09, 2007 4:04 pm

الى تميم

قد صاحوا وهم يتساءلون..
ما دروا أنهم بالحكم عليكَ..
أنفسهم يدينون..
"تميمٌ البرغوثيّ".. قد قالوا..
ما دروا أنهم قلوبنا يحطمون..
أو قد دروا.. لا فرقَ في الحالينِ..
ففلسطين اعتادت الخذلان ومن يخذلون..

تميمُ أنتَ الوطن فينا..
وأنت الشعر رغم ما يهذرون..
فكيف ترتدي التاج أميراً..
وأنت التاج فوق رؤوسهم..؟ هم يعلمون..

لا أقلل شأناً من أشعارٍ قد نُثرت..
لكن البلاغة أفصحت فيك كل مكنون..
وما القصيدة "في القدس" قد نظمت..
بل غزلت بزهر اللوز والليمون..

تميم كما الوطنُ أنتَ..
لا تهمك المراكزُ أو مناصب بها يفخرون..
أنتَ بدرٌ.. أضاءَ كوناً..
فدعهم.. لينتخبوا من يشاؤون..
فقد انتخبك الشعرُ فارسهُ..
وسلمك سنان القلمِ.. وأوراقه وكل الشجون..
فلتكتب تميمُ عن أمّتنا..
فغداً سنريهم كيف نكون..
سنريهم أن القدسَ قضيتنا..
لا يهمنا أبداً ألقاباً بها يتبجحون..
فلسطينُ أنتَ.. وأنتَ هي..
فقف شامخاً.. وليكن ما سيكون

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نعتذر اليك يا امير الشعراء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع يوتيوب :: 

¤©§][§©¤][ الاقسام العامة ][¤©§][§©¤

 :: الملتقى الثقافي والادبي
-
انتقل الى: