موقع يوتيوب

يوتيوب - YouTube - مقاطع يوتيوب - موقع يوتيوب - فيديو يوتيوب
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخوليوتيوب

شاطر | 
 

 في ذكرى رحيل ادوارد سعيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو تراب
{{}} عضو نشيط {{}}
 {{}} عضو نشيط {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 91
العمر : 38
البلد : السوافير الشرقية
الوظيفة : محامي (بس مفش محاكم)
تاريخ التسجيل : 15/08/2007

مُساهمةموضوع: في ذكرى رحيل ادوارد سعيد   الأحد سبتمبر 30, 2007 6:54 pm

في الذكرى الرابعة لرحيل ادوارد سعيد:الاستشراق هو الاستشراق
سراج عاصي *

في مقابلة له مع صحيفة لوس أنجلوس تايمز في19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2006، قال هنري كسنجر، في سياق دعم الحرب علي العراق: إن العراق غير ناضج للديمقراطية ، بل إن العراق ليس أمة بالمعني التاريخي . لم يفسر لنا كسنجر، ولا غيره من المحافظين الجدد، كيف يتزامن احتلال بلد تحت شعار إحلال الديمقراطية مع عدم قابلية هذا البلد للنظام الديمقراطي؟
يذكرنا تصريح كسنجر بالمقولات النمطية الماهوية ذات الطابع الاستشراقي، فهو أكثر من مجرد تصريح سياسي، فجذوره تضرب في أعماق الخطاب التقليدي للاستشراق. ومن ثم فإن المفارقة الضدية بين موقف كسنجر من الحرب علي العراق وأفكاره الانثروبولوجية حول بنية المجتمع العراقي، تبدو طبيعية في سياق الخطاب الاستشراقي وقدرته السحرية علي احتواء التناقضات.
تعددت التسميات والاستشراق واحد. مجرد تسميات تتخذ طابعا حداثيا وأكاديميا وتبدو أكثر إغراءً: مركز دراسات الشرق الأوسط ، مركز الدراسات الاستراتيجية ، وليس من تحوّل يستحق الذكر سوى التسمية. وهو ما تبرهن عليه أدبيات ما بعد الكولونيالية، بل إن مقولة ما بعدية في حد ذاتها، لا تعني، كما تقول إيلا شوحاط، أبعد من التواصلات والانقطاعات، حيث يتم التشديد علي الأشكال الجديدة للممارسات الاستعمارية القديمة، وليس ما هو أبعد من ذلك .
أربع سنوات علي رحيل صاحب الاستشراق ، وما زال الاستشراق هو الاستشراق. إن إعادة بناء المقولات الاستشراقية علي نحو استبدالي هو تحوّل لا يتجاوز المستوي الظاهر للعقـيدة الاستشراقية، فهو لا يمثل أكثر من كونه عملية تحديث للخطاب الاستشراقي تنسجم أكثر مع الواقع الكولونيالي الجديد ومصطلحاته الحديثة. فالمجتمع العربي، أو المسلم أو الشرقي، غير مؤهل للديمقراطية ، لأن بنية العقل العربي لا تحمل بذور الديمقراطية الحديثة، وما دامت هي كذلك، فإن التركيبة الجينية للمجتمع العربي أقرب إلي طبيعة العنف، الاستبداد والإرهاب. وعلي هذا النحو، يمثل الإرهابي أحدث صورة نمطية في الخطاب الاستشراقي الحديث. ثم إن علاقة الإرهاب ببنية المجتمع العربي، ذات النزعة الاستبدادية و غير القابلة للديمقراطية ، هي علاقة حتمية ذات طبيعة ماهوية، لا تاريخية و جينية .
إذن، لا شيء تغير في الخطاب الاستشراقي، ولا في الظاهرة الاستشراقية، لا علي مستوي النظرة الماهوية، ولا حتي علي مستوي النظرة الميتافيزيقية إلي المجتمعات.لا شيء تغير في وجهة الاستشراق في حلته الأمريكية الجديدة، فالعلاقة بين الاستشراق الحديث و الحرب علي الإرهاب ليست سوي امتداد طبيعي للعلاقة التقليدية بين الاستشراق التقليدي والتجربة الإمبريالية الغربية في الشرق، أو محور الشر ، بلغة الاستشراق الحديث.
الاستشراق الحديث، أو ما يمكن تسميته الاسترهاب ، ذلك الخطاب الذي يقسّم العالم تقسيما ساذجا إلي محورين، لا يدرك أن بنية المجتمعات الحديثة هي أكثر تعقيدا وتركيبا مما توحي به سذاجة تلك النظريات ذات النزعة الثنائية.
فذلك الخطاب المستحدث يتبنّي الآليات التقليدية للخطاب الاستشراقي والمرويات السردية ذات الطابع الماهوي، دون التنازل عن نعرته الأكاديمية، كي يشرعن هيمنته علي الشعوب. لكن ما أن تصطدم ميتافيزيقية الخطاب مع الوجه البراغماتي للهيمنة، حتي تظهر تلك الديمقراطية في صورتها الدموية.
إن العلاقات الجدلية بين الخطاب، النص والسلطة ما زالت تمارس ذات الدور التعبوي حيث تتداعي المسافات الفاصلة بين الأيديولوجيات والمخططات الإستراتيجية. إن ديناميكية الخطاب الاستشراقي الحديث وآلياته التعبوية تكمن في أنه لا يتداعي مباشرة أمام الواقع البراغماتي كما تتداعي الحملات الدعائية أمام المعاينة التجريبية مثل أسطورة أسلحة الدمار الشامل ، علاقة النظام مع القاعدة وغيرهما. ففي حين يثبت بطلان تلك الادعاءات في المعاينة التجريبية، فإن الخطاب الاستشراقي لا يمكن معاينته تجريبيا، لأن نزعته الماهوية، اللاتاريخية والميتافيزيقية تتعالي علي الواقع التجريبي، ومن ثم يتخذ اضطهاد الشعوب بعدا حضاريا، ثقافيا، أكاديميا وشرعيا.
ثلاثون عاما علي صدور الاستشراق ، وما زالت مقولات الاستشراق الكلاسيكي حاضرة بقوة في عملية رسم السياسيات الخارجية، بل إن العلاقة بين الطرفين توطّدت بصورة أكثر ديناميكية وجدلية وبراغماتية، وأكثر تواطؤا. إن الدور التعبوي للمقولات النمطية التي تعيد تقسيم الشعوب تقسيما ثنائيا إلي شرق و غرب ، خير و شر ، معتدلين و متطرفين ، إرهابيين و ضحايا ، بــــصورة وإن كانت تبدو ساذجة إلي أبعد الحدود، فإنها تنطوي علي كثير من الفاعلية السياسية في عملية التعبئة، وفي الحرب علي الإرهاب ، حروب التحرير الأمريكية و حروب فرض الديمقراطية بالقوة في بلاد غير مؤهلة للديمقراطية .
أربع سنوات علي رحيل إدوارد سعيد، ولا تزال مقولات الاستشراق ، الثقافة والإمبريالية ، مسألة فلسطين ، تغطية الإسلام وغيرها، حيّة ونابضة. إن الحاجة إلي قراءة الاستشراق من جديد ،هي اليوم أكثر إلحاحا من ذي قبل في ظل تفشّي ظاهرة المستشرقين الجدد ، بل إني علي يقين، أن سعيدا اليوم، وبعد ثلاثين عاما، ما كان ليختلف معي في أن أفكاره اليوتيبية ذات النزعة الإنسانية الكامنة في الاستشراق وأفكاره حول مستقبل الظاهرة الاستشراقية، لا تزال حلما في طور الولادة.


*كاتب من فلسطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شباب فلسطين
{{}} المدير العام {{}}
{{}} المدير العام {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1608
العمر : 37
البلد : فلسطين
الوظيفة : لواء متقاعد
تاريخ التسجيل : 11/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى رحيل ادوارد سعيد   الأحد سبتمبر 30, 2007 8:23 pm

مشكور اخي ابو تراب
يعطيك الف عافية على مجهودك الطيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://palestine.ahlamontada.com/
دلال المغربي
{{}} عضو محترف {{}}
 {{}} عضو محترف {{}}
avatar

انثى عدد الرسائل : 344
العمر : 31
البلد : فلسطين
الوظيفة : طالبة
تاريخ التسجيل : 14/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى رحيل ادوارد سعيد   الإثنين أكتوبر 01, 2007 9:27 am

مشكور على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو تراب
{{}} عضو نشيط {{}}
 {{}} عضو نشيط {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 91
العمر : 38
البلد : السوافير الشرقية
الوظيفة : محامي (بس مفش محاكم)
تاريخ التسجيل : 15/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى رحيل ادوارد سعيد   الإثنين أكتوبر 01, 2007 7:00 pm

حياك الله يا أخ أبو سليمان و با أخت دلال المغربي
شكرا الكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في ذكرى رحيل ادوارد سعيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع يوتيوب :: 

¤©§][§©¤][ الاقسام العامة ][¤©§][§©¤

 :: الملتقى الثقافي والادبي
-
انتقل الى: