موقع يوتيوب

يوتيوب - YouTube - مقاطع يوتيوب - موقع يوتيوب - فيديو يوتيوب
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخوليوتيوب

شاطر | 
 

 قصيدة (بابلو نيرودا)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهند العزة
(( عضو مشارك ))
 (( عضو مشارك  ))
avatar

عدد الرسائل : 22
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 27/09/2007

مُساهمةموضوع: قصيدة (بابلو نيرودا)   الأحد أكتوبر 07, 2007 4:39 pm

هنا على الجزيرة‏
يخرج البحر‏
ويا له من بحر!‏
يخرج من ذاته‏
كلّ لحظة‏
ويقول نعم، يقول لا‏
لا، لا، لا‏
يقول نعم، بالأزرق‏
بالزبد، بالجري،‏
يقول لا، يقول لا.‏
لا يستطيع أن يبقى هادئاً،‏
يكرّر: اسمي البحر‏
ويضرب حجراً‏
فلا يهزمه‏
عندئذ،‏
بسبعة ألسنة خضراء‏
لسبعة كلاب خضراء‏
لسبعة نمور خضراء‏
لسبعة بحور خضراء،‏
يجوبه، يقبّله‏
يبلّله‏
ويضرب على صدره‏
مكرّراً اسمه.‏
أيّها البحر، هكذا اسمك،‏
أيّها الرفيق المحيط،‏
لا تهدر الوقت ولا الماء،‏
لا تهتزّ كثيراً،‏
ساعدنا،‏
نحن الصيّادين الصغار،‏
رجال الشاطئ،‏
إنّنا جائعون ونشعر بالبرد‏
أنت عدوّنا‏
لا تضرب بهذه القوّة،‏
لا تصرخ على هذا النحو،‏
افتح صندوقك الأخضر‏
واترك لنا جميعاً‏
في أيدينا‏
هديّتك الفضيّة:‏
سمكة كلّ يوم.‏
هنا، في كلّ بيت‏
نريدها‏
ولو كانت من فضّة‏
أو من بلّور، أو من قمر،‏
فقد ولدت من أجل‏
المطابخ الفقيرة في الأرض.‏
لا تحتفظ بها،‏
أيّها البخيل،‏
تطوي البرد مثل‏
برق مبلّل‏
تحت أمواجك.‏
تعال الآن،‏
انفتح،‏
دعها لنا‏
في متناول أيدينا،‏
ساعدنا، أيّها المحيط،‏
أيّها الأب الأخضر العميق،‏
على أن ننهي،‏
يوماً ما، فقر الأرض.‏
دعنا نجني‏
زرع حيواتك الأبدي؛‏
قمحك، أعنابك،‏
ثيرانك، معادنك،‏
التألق المبلل‏
والثمرة المغمورة.‏
أبانا البحر، نعرف الآن‏
اسمك،‏
كلّ النوارس توزّع‏
اسمك على الرمال:‏
والآن، أحسن التصرّف،‏
فلا تحرّك أعرافك،‏
ولا تهدّد أحداً،‏
لا تكسر، في مواجهة السماء،‏
أسنانك الجميلة،‏
انسَ لحظة‏
الحكايات المجيدة‏
وامنح كلّ رجل‏
كلّ امرأة، كلّ طفل‏
سمكة كبيرة أو صغيرة،‏
كلّ يوم.‏
اخرج إلى كلّ شوارع العالم‏
لتوزّع السمكة‏
وعندها‏
اصرخ‏
اصرخ‏
كي يسمعك‏
كلّ الفقراء الذين يعملون‏
ويقولوا،‏
وهم يطلّون‏
من باب المنجم:‏
"هاهو ذا البحر الشيخ‏
يوزّع السمكة".‏
وسيعودون إلى الأسفل‏
إلى الظلمات،‏
باسمين، وعبر الشوارع‏
والغابات‏
سيبسم الرجال‏
والأرض‏
ابتسامة بحرّية.‏
لكن،‏
إن كنت لا تريد ذلك،‏
إن كنت لا ترغب في ذلك،‏
فانتظر،‏
انتظرنا،‏
فسوف نفكّر في الأمر،‏
سنسوّي مشكلات البشر، بداية‏
المشكلات الأكبر أوّلاً‏
وبعدها نسوّي‏
كلّ المشكلات الأخر،‏
عندئذٍ‏
سندخل إليك،‏
ونقطع أمواجك‏
بسكين من نار،‏
وعلى حصان كهربائي،‏
سنقفز فوق الزبد،‏
سنغوص،‏
مغنّين،‏
إلى أن نبلغ قاع‏
أحشائك،‏
وسيحفظ خيط ذري زنّارك،‏
وسنزرع‏
في حديقتك العميقة‏
نبتات‏
من إسمنت وفولاذ‏
ونوثق‏
يديك ورجليك،‏
وسيمشي الناس‏
على جلدك باصقين،‏
منتزعين عناقيدك،‏
سيُسرجونك‏
ويركبونك ويروّضونك‏
مهيمنين على روحك.‏
لكنّ ذلك سيكون‏
حين نكون قد سوّينا،‏
نحن البشر،‏
مشكلتنا‏
الكبيرة،‏
المشكلة الكبيرة.‏
سنسوّي كلّ شيء‏
شيئاً فشيئاً:‏
سنرغمك، أيّها البحر،‏
سنرغمكِ، أيتّها الأرض،‏
على صنع المعجزات،‏
لأنّ فينا، نحن أنفسنا،‏
في النضال،‏
السمكة والخبز‏
والمعجزة.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
kanaan
{{}} مشرف {{}}
{{}} مشرف {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 533
البلد : Yiebna
الوظيفة : Critic
تاريخ التسجيل : 12/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة (بابلو نيرودا)   الإثنين أكتوبر 08, 2007 3:51 pm

قصيدة رائعة جدا و انا بدوري اهديك هذه القصيدة علها تخفف عنك بعض عذاباتك وعذاباتنا الكبار




المدخل








يا له من قرن طويل!
تساءلنا: متى ينتهي؟
متى يسقط رأسياً
في الكثافة، في المتاهة؟
في الثورة التي عبدناها؟
أو في الأكذوبة
البطريركية الكاملة الصفات؟
لكن ما هو أكيدٌ
هو أننا لم نعشه أبداً
كما كنا نريد.

*

كان يتعذب دائماُ.
كان دائما يُحتضر.
يبزغُ في الفجر ويدمى بعد الظهيرة.
يمطر في الصباح، وعند المساء يبكي.
اكتشفت الحبيبات
أن لكعكعة الزفاف جراحاً
كما بعد استئصال الزائدة الدوديّة.

*

تسلق الرجال الكونيّون
سلّماً من نار
وعندما لمسنا أقدام الحقيقة
كانت قد انتقلت الى كوكب آخر.

*

تطلعنا الى بعضنا كارهين:
أشدُّ الرأسماليين دناءة لم يعرفوا
ما العمل:
كانوا قد تعبوا من المال
لأن المال كان قد تعب
والطائرات من دون ركاب
وما من علامة على الركاب الجدد.
كنّا جميعاً ننتظر
كما في محطات القطار، في ليالي الشتاء:
كنا ننتظر السلام
فجاءت الحرب.

*

لا أحدٌ كان يريد
أن يقول شيئاً.
الكلُ كان يخاف التورّط:
بين الشخص والآخر كبرت المسافات
وصار التنافرُ بين الاصطلاحات من الحدّة
بحيث كفّ الجميع عن الكلام
أو أخذوا جميعاً يتكلمون دفعة واحدة.

*

عندما سقطت القنبلة
(البشرُ، الحشراتُ، الأسماك
أبيدت كلّها) فكّرنا بالرحيل
حاملين صرّةً صغيرة،
باستبدال كوكبنا وجنسنا.
أردنا أن نكون خيولاً، خيولاً بريئة.
أردنا أن نغادر هذا المكان.
بعيدا، بعيدا من هنا.

*

لم تكن الإبادةُ وحسب
لم يكن الموت وحده
(رغم أن الخوف كان خبزنا اليومي)
بل أن لا نقدر على الحركة
بقدمين اثنتين.
لقد كان ثقيلاً،
هذا العار
في أن نكون بشرا
كالذين دمّروا ومن أبادوا.

*

ومرة أخرى، مرة أخرى
كم من المرات، الى متى؟

*

الكلابُ وحدها بقيت تنبح
في العلوّ الريفي للبلدان الفقيرة.
هكذا كان نصف القرن صمتاً
والنصف الآخر، كلابا تنبح
في ليل الأرياف.

*

مع ذلك، لم يسقط النابُ المرير
وظلّ يصلبنا.

*

فتح لنا باباً، تبعناهُ الى الداخل
وهو يشعلُ ثقاباً مثل مذنب،
وعندما أغلق الباب
ضربنا في البطن بعقب بندقية.
أطلقوا سراح سجين
وعندما رفعناه على الأكتاف
ابتلع السجنُ مليون سجين آخر
وخرج مليون آخر من المنفيين،
ثم دخل مليونٌ الى الأفران
وأحيلوا الى رماد

*

أنا في مدخل الباب، أغادر
وأستقبلُ القادمين الجدد.

*

كان الفجر ما زال يبدو نظيفاً
بفضل النسيان الذي نتملاه به
بينما استمرّت الأمم، منشغلة،
تقتلُ البعض هنا والبعض هناك،
تصنع فظائع أكثر وتخزنها
في ترسانة الموت.

*

أجل، حالنا لا بأس بها، شكراًً لكم:
ما زال لدينا أمل.

*

لهذا السبب أنتظرُ في مدخل الباب
أولئك الذين يقاربون نهاية هذا العيد:
نهايةُ هذا العالم.

*

أدخلُ معهم مهما كلف الأمر.

*

أغادرُ مع من يغادرون.

*

واجبي هو أن أحيا، أن أموت، أن أحيا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lorca.ahlablog.com/
 
قصيدة (بابلو نيرودا)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع يوتيوب :: 

¤©§][§©¤][ الاقسام العامة ][¤©§][§©¤

 :: الملتقى الثقافي والادبي
-
انتقل الى: