موقع يوتيوب

يوتيوب - YouTube - مقاطع يوتيوب - موقع يوتيوب - فيديو يوتيوب
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخوليوتيوب

شاطر | 
 

 "دون كيشوت"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kanaan
{{}} مشرف {{}}
{{}} مشرف {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 533
البلد : Yiebna
الوظيفة : Critic
تاريخ التسجيل : 12/07/2007

مُساهمةموضوع: "دون كيشوت"   الثلاثاء أغسطس 07, 2007 6:41 am

[center]
"دون كيشوت"
أكان الفارس في لعبة الأقـنعة بين المؤلف والراوي حكيماً أم مجنوناً؟
"في قرية من منطقة المانش لا أريد ان أتذكر اسمها..." يعرف الأسبان كلمات كيشوت الأولى هذه لأنهم تعلموا القراءة معها وهي افضل من نشيد وطني، إنها إيمان أمة التأمت حول عمل يشارك في صنع هويتها. لذا، لا تفجأ لحصول أعجوبة صغيرة في المئوية الرابعة لنشر تحفة ثرفانتس للمرة الاولى، مخلّص الأدب الأسباني.
طُلب في كانون الثاني الفائت الى تلامذة مدرسة في جنوب أسبانيا أن يحضروا الى الصف نسختهم العائلية لرواية "دون كيشوت" التي يورثها الأب الى الابن في كل أسرة. فوجىء المعلم لدى رؤيته كتابا ضخما دون عليه بأحرف قديمة "هيدالغو دون كيشوت المانش الحاذق". كان أحد اجداد تلميذ اخذه الى كوبا وأعيد الى الوطن نتيجة عملية الوراثة المتتالية. فهم المعلم ان امام عينيه عدداً نموذجياً من الطبعة الأولى الأسطورية من عام 1605 والتي بقي منها بضع نسخات نادرة جداً في العالم تشكل كل نسخة منها ثروة في حد ذاتها.
غير مهمّ لو أكد الخبراء أصالة هذا "الظهور"، لكن الحكاية الصغيرة توضح جيداً العبادة التي تكرّسها أسبانيا لمؤلفها الوطني الذي ستحتفل به طوال هذه السنة، من دون ذكر الاحتفالات المتوقعة في جميع أنحاء العالم. رصدت حكومة زاباتيرو ثلاثين مليون يورو لاثارة "الحمى الثرفانتسية"، وتكتب كل الصحف عن هذا الموضوع في ملحقاتها منذ كانون الثاني 2005، كما تتنافس قرى المانش على علامة "مهد ثرفانتس" وشرعت تنظم مسابقات كتابية تدعو السكان المحليين والسياح الى نسخ الرواية باليد.
ما سبب هذه الإثارة عن رواية كتبت منذ اكثر من أربعمائة عام ونادراً ما تقرأ اليوم رغم انها لا تزال الاكثر مبيعاً بعد الانجيل؟ فقط لأن خلف الحفلات الفولكلورية نُصّب ثرفانتس "اب الرواية العصرية". بدءاً من هنري فيلدينغ وصولا الى لورانس شتيرن، مروراً بديكنز وفلوبير ودوستويفسكي وملفيل وجويس وكافكا وفرويد ونيتشه وفوكنر وبورج وغارسيا ماركيز او لوكليزيو، أصر مئات المؤلفين او المفكرين المشهورين عبر العصور على تسديد دينهم لمؤلف "الرواية الشاملة" الاولى الشعبية والمثالية.
تشرح الين شولمين هذا الشغف وندين لها بالترجمة العصرية الحديثة والاكثر جرأة بين ثمانين ترجمة متتالية لكيشوت بالفرنسية: "بذل ثرانتس وسعه ليجذب القارئ منذ البداية، فكان نجاح الرواية الباهر منذ اصدارها عام 1605. استخدم حسّ الفكاهة والترقب والفتنة والمحاكاة الساخرة على حد سواء. نشعر خلال مطالعة روايته بأننا في سيرك ومهرجان في آن واحد، لكننا نجد حدة ذهنه في مكان آخر". تابعت ألين شولمين في حماسة انعشتها طيلة فترة الترجمة: "انه المؤلف الأول الذي يجازف بالتحدث عن عصره والعصور الاخرى في حرية كهذه. يهزأ بالقوانين القديمة ويتكلم على الاخلاقية والدين ووضع المرأة والغرباء والمعاشرة بلا زواج هازئاً بالرقابة. يقول الحقيقة مهما تكن ليقطع الطريق. يشكك في كل شيء، بما فيه الرب، من خلال الحوار في زمن يهتم باليقين. يباحث في حقيقة الادب والمسرح الجيدين وفق رأيه، لكن آراءه بعيدة كثيراً عن ذوق العصر الرسمي".
يحيي المؤلف ميشال دلكاستيو كيشوت ايضاً: "رواية متواضعة، متجذرة من حيوية القرى، متغطرسة تسخر من الروايات لكنها تشكل احداها، تتضمنهاكلها بدءا من الاكثر غرابة منها وصولاً الى الاكثر دقة. دون كيشوت كتاب شاعر وبحّاثة غني بقصائد السونيتة، مفوّه بالاقوال المأثورة". ينجز الصورة جان كنافاجيو، كاتب سيرة ثرانتس الذي وجّه وترجم جزئياً طبعة "لالياد الجديدة: "كان ثرانتس البادئ في اعطاء الكلمة لشخوصه بدلاً من وصف ما يفعلونه ويفكرون به. اراد دون كيشوت ان يصلح الحاضر بأسلحة الماضي، وكلما فشل بدأ من جديد. هذه الرواية سعي رائع في رواية رائعة.
ابتدع ثرانتس الرواية في الرواية فعلاً ووضع الخيال في صميم الانسان. تنكّر المؤلف في روايته وظهر او اختفى في الرواية على حد سواء، مزج حياته وأحلامه بالاختراع الصرف وسمح لنفسه في نهاية الرواية بأن يتوجه الى منتحلي كتابه المستقبلين، مما شكّل نزوة وابداعاً مستحدثين في عصره يلهمان كبار المؤلفين في ايامنا هذه.
اذن، لِمَ صارت "دون كيشوت" تلك الرواية الادبية التي يتحدث عنها الجميع ويقرأها عدد قليل إن كان المفسرون يتحدثون عن هذه العصرية فقط؟ لأن اربعة قرون فقط تفصلها عنا. يكفي ان نراجع الملاحظات التفسيرية في طبعة "لالياد" الغنية كي نفهم ان اللغة والتقاليد تطورا كثيراً: تتطلب الرواية نضجاً ادبياً كي نتمكن من تقديرها حقاً في ايامنا هذه. ان نذهل امام عصرية كيشوت لا يعني ان في استطاعتنا تأليف رواية مماثلة في عصرنا هذا. ويا للأسف، بَعُد الزمان حين قال فيليب الثالث لدى رؤيته جليس امرأة يقهقه امامه: "انه مجنون او يقرأ دون كيشوت!".
يضيف كنافاجيو: "نحتاج في القرن الحادي والعشرين الى تعليقات وحواش لنضحك مع دون كيشوت ونفهم محاكاته الساخرة الشبيهة بمحاكاة رجيل أو روايات الفروسية كي ندرك طعم كيشوت ودقتها ونعيد كل شيء الى سياقه. هذا ما ثابرت على القيام به في لالياد". ولا تشاركه ألين شولمن الرأي، بل اتخذت موقفاً مضاداً: تمييز مقروئية النص وعصريته، من دون ملاحظات وحواش، بتقريبه منا: "تم تأليف هذا الكتاب المتضمن نسبة تسعين في المئة من المحاكاة ليُقرأ في القرى والمعارض والشوارع كما نفعل تقريباً في المسرح. حاولت اعادة هذه الشفافية ومتعة القراءة وتجديد الرواية بأكملها كي يتمكن جمهور اليوم من فهمها"، وفق رأي ألين التي اعتادت ترجمة روايات مؤلفين عصريين مثل خوان غويتيسولو، فلم تترجم هذه الرواية القديمة والأكثر صعوبة في طريقة مختلفة، بل أرغمت نفسها على تقييد مفرداتها بلغة القرن السابع عشر كي لا تشوّه أفكار ثرانتس وتحترم الرواية والقارئ.
حصلنا على حكم القراء بعد ستة اعوام من العمل: بيع ما يفوق الخمسين ألف نسخة بينما لا يزال الوسط الجامعي يتساءل عن كيفية احتمال ان تُفتن دولسينيه بدون كيشوت. تصرّ شولمن على "ان الرواية انتهت باختفائها خلف الاسطورة وكان يجب ابرازها من جديد".
فعلاً، لا نتخيل صورة هاملت تزيّن وعاء صابون او صورة فاوست مرسومة على كوب جعة، لكننا نجد ان دون كيشوت وسانشو بانزا يدينان بجزء من شعبيتهما الى الاهتمام الذي اثاراه عبر العصور لدى كل انواع الفنانين، فيكونان بذلك خلّدا الاسطورة. افتتن العديد من المبدعين بهذا الزوج المأسوي الهزلي "المتحدث" الى الجميع وحتى الى الذين لم يقرؤا الرواية قط، بدءاً من غوستاف دوريه وصولاً الى جيرار غاروست، مروراً بدومييه، بيكاسو او دالي، وحتى بريل على المسرح او تيري غيليام في السينما. نجد اليوم ايضاً دون كيشوت وسانشو في كل مكان، من المروحة الى المحبرة مروراً بالطابع البريدي ومشعل الغليون. انهما نجمان عالميان حاول فرانكو استعادتهما في الحزب اليميني المتطرف، بينما انكب كاسترو كوبا على "مثالية كيشوت الشيوعية". وحتى سيمون بوليفار الذي حلم بتوحيد الاميركتين قال في نهاية حياته: "كان هناك ثلاثة اغبياء في تاريخ العالم: يسوع المسيح ودون كيشوت وأنا".
اليوم ايضاً، وبينما يريد دومينيك فرناندز ان يرى في هذه الرواية "رمزاً بارعاً ومدهشاً للواطة"، يجد آخرون في مغامرات الفارس المتنقل استعارة لقدر اليهود، من دون ذكر المتخصصين في علم الرموز الذين يفكون رموز الرواية على نور الزهر (الليالي الثلاث من أول الشهر القمري). هل سيكون هناك "رمز دون كيشوت" بعد "رمز دانشي؟".
في الواقع، أفلتت هذه الرواية الشاملة من مؤلفها في سرعة لتخضع لكل انواع التفسيرات. اعتبر هيدالغو الحاذق هزلياً في البدء "شخصية ممتعة" من تقنّع القرن السابع عشر، هيدالغو غير لائق، مضحك وغريب الاطوار، غير متكيّف اجتماعياً! يجب انتظار قرن الانوار الثامن عشر لتخطي تلك الرؤية المُدنية وفهم ان دون كيشوت يمد مرآة لجمهوره فيما يستعد للسخرية من نفسه. جسد دون كيشوت في القرن التاسع عشر مع الثورة الفرنسية، الشخصية غير المقدرة، فظهر حجمه الخطير ما ان بدأ الفرد يثير الاهتمام. لكان اليوم ذلك الفارس المفتون بالمثل العليا، متنقلاً في عالم صعب وقاس جداً. خلال احداث تيان أن مِنْ، لم يلقّب الرجل المنفرد والطري العود الذي اعترض رتلاً من العربات بـ"دون كيشوت الصيني" عبثاً. ستظل شخصية بطل ثرانتس تجسد حلماً او جنوناً الى الأبد. سواء كانت هزلية او مأسوية، وفي هذا المعنى تكون إيما بواري وتريسترام شاندي والربان أشاب او ليوولد بلوم اطفالا.
هل كان في استطاعة ثرانتس ان يتنبأ بهذا القدر لروايته؟ اوضح كنافاجيو: "ادرك ثرانتس انه يزخر ابتكاراً حتى لو لم يخطر له قط انه يبتدع الرواية العصرية وينتقل الى الخلود مع هذا العمل. اما ما يتعلق بالباقي فيا للأسف! تقتصر معلوماتنا على التخمين بعيداً عن الآثار التي يتركها في الرواية نفسها، فإن كنا ملمين بحياته جيداً فاننا في المقبل نعرف القليل عن افكاره في غياب مذكراته او مراسلاته".
من ناحية ثانية، كيف كان في استطاعة ثرانتس ان يدوّن انطباعاته خلال حياة تشبه رواية بحد ذاتها؟ عاش فقيراً وفقد ذراعه وسُجن وتوفى عام 1616 مثل شكسبير. يستحيل ان نتخيّل ان درباً كهذه لم تؤثر على روايته. نجد فيها قصة النقيب الذي يروي اسراً استوحاه من تجربته الخاصة ومن ثم معركة ليبانتيه. هناك ايضاً المكتبة التي علّق عليها الكاهن في الفصل السادس، والتي تذكّر بمكتبة ثرانتس، او الجندي سآفيدرا الذي نجده في روايته. كما هناك الـ"انا" بدءاً من العبارة الاولى والعلاقة الملتبسة بالراوي. لكن المسألة مفهومة بالنسبة الى جان كنافاجيو: "دون كيشوت ليس ثرانتس، واذا كان يعزو عواطفه ودوافعه الى تلك الشخصية، فان الفارس يتفوّق عليها ويتخطاها. انها لعبة الاقنعة بين المؤلف والراوي الذي يوقّع عصرية الرواية الحقيقية". وفي النهاية، هذا السؤال القديم بقدم الرواية: "هل دون كيشوت حكيم أم مجنون؟ ليحكم الجميع من خلال اكتشافه ثانية.

ليليان حاتم





[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lorca.ahlablog.com/
ابو خميس
{{}} مشرف {{}}
{{}} مشرف {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1386
العمر : 36
البلد : فلسطين
الوظيفة : مش فاضي ادورعلي عمل
تاريخ التسجيل : 12/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: "دون كيشوت"   الثلاثاء أغسطس 28, 2007 2:03 pm

مشكور اخ كنعان على هذا الجهد الرائع


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://palestine.ahlamontada.com/index.htm
kanaan
{{}} مشرف {{}}
{{}} مشرف {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 533
البلد : Yiebna
الوظيفة : Critic
تاريخ التسجيل : 12/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: "دون كيشوت"   الثلاثاء أغسطس 28, 2007 2:05 pm

مشكور أخي ابو خميس على مرورك الطيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lorca.ahlablog.com/
 
"دون كيشوت"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الشبل الصغير الشيخ " مؤمن أسامة " وخطبة بعنوان " وصف الجنة "
» " مراد شعبان" و"لخضر بوخرص" في مسرحية جديدة
» "نبات الغار" يمكن أن يكون مفيدًا بالنسبة لبعض الأمراض
» بالفيديو :فخ" إسرائيلي" للراقصة دينا !!
» الوحدات يختم الموسم الكروي بـ"مسك الكأس"........ألفــــــــ مبروووووووووك

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع يوتيوب :: 

¤©§][§©¤][ الاقسام العامة ][¤©§][§©¤

 :: الملتقى الثقافي والادبي
-
انتقل الى: