موقع يوتيوب

يوتيوب - YouTube - مقاطع يوتيوب - موقع يوتيوب - فيديو يوتيوب
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخوليوتيوب

شاطر | 
 

 ما بعد الحداثة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kanaan
{{}} مشرف {{}}
{{}} مشرف {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 533
البلد : Yiebna
الوظيفة : Critic
تاريخ التسجيل : 12/07/2007

مُساهمةموضوع: ما بعد الحداثة   الثلاثاء أغسطس 07, 2007 6:46 am

ما بعد الحداثة
في الآونة الأخيرة ظهرت كتب كثيرة تبحث في مرحلة ما بعد الحداثة، وأثرها في الحياة العامة وبشكل خاص في الثقافة والآداب والفنون، وقد أصدر ديفيد هارفي أستاذ الجغرافيا في جامعة هوبكنز كتابه المهم «حالة ما بعد الحداثة ـ بحث فيه أصول التغيير الثقافي» خلال العقد السابق في أميركا،
وقد قامت المنظمة العربية والمعهد العالي للترجمة بترجمته ونشره، نظراً لشهرته واهتمام القراء والباحثين به، علماً أن الكتاب أثار عدداً من النقاشات وردود الفعل إلاّ أنه ظلّ موضع تقدير يبلغ حدّ الإجماع بحد تعبير المترجم. د.محمد شيا والذي أكّد أن الكتاب في مضمونه يقدم مادة جديدة يصعب العثور على ما يماثلها؛ كما أنه غنيّ بالتنوّع بالمقدار الذي يصعب أن تجده في عمل واحد. فهو أشبه بدرس أو بدروس تطبيقية في تقنيات التحليل والنقد والممارسة.
وفي تمهيده للكتاب يذكر هارفي أنه لا يتذكّر متى عرف بالضبط مصطلح «ما بعد الحداثة» وأنّ ردّة فعله عليه كان مماثلاً لكثير من المصطلحات التي ظهرت واختفت في العقدين الماضيين بعدما فقدت جاذبيتها أو موضتها، ولكن مع ازدياد صخب المناقشات وعدم اختفاء المصطلح مع مرور الوقت سيدفعانه لكشف حقيقة المصطلح وحقيقة ارتباطه بمنظومة من المشاعر والأفكار أخذت تلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار التطور الاجتماعي والسياسي؛ شاملة بذلك أساليب الخطاب؛ ومقاييس النقد؛ والتفكير العلمي، وهي إلى ذلك ليست مجموعة من الأفكار وإنما حالة تاريخية تتطلب شرحاً.
تتوزّع محتويات الكتاب على أربعة أقسام رئيسية، بالإضافة إلى مقدمة، وثبت تعريفي، وآخر بالمصطلحات والمراجع والفهارس. وقد ناقش في القسم الأول الفارق ما بين الحداثة وما بعدها في الثقافة المعاصرة مؤكدا أن مصطلح «ما بعد الحداثة» تحوّل إلى مفهوم إشكالي حاضر باستمرار، وإلى ساحة صراع للأفكار سواء في: الهندسة المعمارية، أو في الرواية، الفلسفة، الأنثروبولوجيا، علم اللغة، السياسة، واللاهوت.
وفي القسم الثاني من الكتاب يتناول المؤلف التحوّل الاقتصادي - السياسي لرأسمالية أواخر القرن العشرين من الفوردية إلى تراكم المدن، بينما في القسم الثالث سوف يتناول الأمكنة والأزمنة في الحياة الاجتماعية، وفي مشروع حركة التنوير، وبزوغ الحداثية كقوة ثقافية، هذا بالإضافة إلى جملة من القضايا من مثل: انضغاط الزمان والمكان، الزمان والمكان في سينما ما بعد الحداثة.
ويأتي القسم الرابع ليناقش مرحلة ما بعد الحداثة كحالة تاريخية وكمرآة للمرايا. والمرايا هنا هي شكل اقتصادي يسمّيه «اقتصاد الفودو» وهو عبارة عن اعتقادات وعبادات دينية لأقوام جزائر الهند الغربية، وهو ما وصف به الرئيس الأميركي جورج بوش وجون أندرسن على التوالي برنامج رونالد ريغان الاقتصادي الساعي لإحياء اقتصاد ضعيف،
فيؤكّد أن هذه السياسة قادت الولايات المتحدة الأمريكية إلى شفير الإفلاس العالمي والخراب المالي، ومع ذلك سوف يعاد انتخاب رونالد ريغان على نحو غريب، وبتعبيره، قافزاً فوق موجة العاطفة الشعبية مستفيداً من تقنيات صنع الصورة وخصوصاً في جوانبها المعروفة: العرض، الاحتفالية، والظرف، السلوك، الكاريزما، الرعاية، والخطابة، حيث كانت كلّها وباستمرار تعتبر جزءاً من الصفة المميزة للسلطة السياسية.
وإلى ذلك سينوّه المؤلّف أنه قد رافق صعود ريغان سلسلة من السياسات الرجعية التي مركزت ذاتها من خلال الصورة، حيث رسمت باتقان شديد صورة ريغن بوصفه زعيماً صلباً، ولكن على وفاء، قريباً وصادقاً وعلى تعلّق كبير بعظمة أميركا ومصالحها، كما أسّست الصورة تلك لحقبة من السياسات الكاريزمية إلى حدّ أن أحد محرري صحيفة «الأمّة» يصفها بـ «الوجه اللطيف للفاشية»،
سواء من خلال سعيه لمحو ذكرى شيطان هزيمة فيتنام، ودعم كلّ تحرك مضاد للشيوعية في أيّ مكان من العالم، هذا بالإضافة إلى الإنفاق على الدفاع، وإجبار الكونغرس على اقتطاع المزيد والمزيد من الأموال المخصصة للبرامج الاجتماعية.
وإلى ذلك يذكر المؤلّف أنه «طوال سنوات ريغان لفّ الولايات المتحدة حزام عريض من اللامساواة الاجتماعية بازدياد عدد العائلات الفقيرة بنسبة 35%. أما بالنسبة لقطاعات الشباب والمثقفين والأغنياء وذوي الامتيازات، فقد كانت الحياة بأحسن أحوالها، فقد نما عالم العقارات والمال والأعمال،
كما غدا للكتلة الثقافية وظيفة إنتاج الصور والمعرفة والأشكال الثقافية والجمالية. وعلى سبيل المثال يورد المؤلّف ان أضخم الصادرات المادية لنيويورك ستي اليوم هي الأوراق التالفة، لأن اقتصاد المدينة بات يقوم على إنتاج رأسمال وهمي يجري إقراضه لسماسرة العقارات الذين بدورهم يقتطعون جزءاً منه يدفع إلى الاختصاصيين ذوي الأجور العالية من الذين يصنعون الرأسمال الوهمي.
وبالإضافة إلى ذلك يذكر المؤلّف، بأن نشوء اقتصاد الكازينو، مع كلّ مضارباته المالية ورأسماله الوهميّ، قد وفّر فرصاً عديدة للتضخّم الشخصي، وخلف هذا الازدهار في الأعمال والخدمات المالية، تشكّلت شريحة كاملة من ثقافة ناشئة جديدة مع كلّ طموحها الأرستقراطي، واهتمامها الخاص بالرأسمال الرمزي، والموضة، والتصميم، ونوعية حياة المدن.
أما في الجبهة المقابلة لهذه البحبوحة، فكانت اللامأوى والإضعاف والإفقار الذي غلّف العديد من المدن الأساسية. وفي ظلّ هذا المناخ من اقتصاد الممارسة السحرية نشأت ثقافة ما بعد الحداثة. والتي لا يمكن التعرف إليها إلا من خلال بحثه المهم في مفهومي الزمان والمكان والتصوّرات المختلفة عنهما سواءً من خلال المعطيات الطبيعية الواقعية أو المعطيات المجردة إذ ثمة أزمنة متعددة :
كزمن الانتقالات الدورية المستعادة، وهو الزمن الذي يمنحنا حساً بالأمان وسط عالم متعطش وجامح للتقدم والسعي وراء المجهول. وزمن الحرب أو تمزق المجتمع كزمن نقيض لفكرة التقدم. والزمن العائلي المعني بتنشئة الأطفال ونقل المعرفة بين الأجيال، والزمن الصناعي الذي يوزّع العمل بحسب المطلوب وتبعاً لاحتياجات وقوة التغيير التكنولوجي التي يفرضها السعي المحموم خلف تراكم رأس المال، ثم أخيراً الزمن الأسطوري الذي بتعبير المؤلف وجد طريقه من خلال العرافين حتى إلى بيت ريغان الأبيض.
وبالمثل فقد جرى التعامل مع فكرة المكان كمعطى طبيعي من خلال القبول العفوي للحسّ المشترك باليومي المتكرر؛ ولأن المكان بمعنى ما أكثر تعقيداً وتركيباً من الزمان، فقد تمّ التعامل معه كصفة موضوعية لأشياء يمكن قياسها وتحديدها بدقة، بالرغم من أنه لا أحد ينكر أن في وسع تجاربنا الذاتية أن تأخذنا إلى ميادين الإدراك والخيال والابتكار
والوهم التي في وسعها أن تنتج أمكنة وخرائط في الذهن لا تقل واقعية عن تلك الموجودة أصلا. ومن ذلك على سبيل المثال يذكر المؤلف التصوّرات المختلفة للمكان ما بين الهنود الحمر والمستوطنين البيض، وكذلك الأمر بالنسبة لعلاقة الأطفال بالمكان، والأقليات وغيرها.
ومن هنا، وبتعبيره، فإن الأنشطة الجمالية والثقافية تكون أكثر عرضة لتجربة المكان والزمان المتغيرة ولاستمرارية انضغاطهما؛ بما ينفتح على كثير من التساؤلات القلقة حول الأزمات العنيفة التي مرت بها الحياة البشرية، مما يؤكد أن أحد الشروط الأولى لما بعد الحداثة يشي بأنه ليس في وسع أحد أن يناقشه كشرط تاريخي جغرافي، كما أنه ليس سهلاً بناء تقويم نقدي لواقع يشكّل حضوراً طاغياً. فلقد نشأت ثقافة ما بعد الحداثة وسط مناخ من اقتصاد الممارسة السحرية، وبناء الصورة السياسية وتعميمها، وتشكّل طبقي اجتماعي جديد.
وفي هذا الصدد يقارن المؤلف ما بين الحداثة الفوردية وما بعد الحداثة المرنة من خلال الأفكار التي قدّمها بعض المفكرين ومنهم إيهاب حسن ويصنفها في جدول يوضح الفوارق الأساسية بينهما من حيث العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والأيديولوجية داخل الرأسمالية، وذلك على شكل مركّب من التعارضات المعبّرة عن التناقضات الثقافية.
أما على صعيد الفن فإنه سوف يؤكد مقولة «ان العمل الفني هو دائماً،عمل يعاد إنتاجه»، ولكن الإنتاج الآلي يحمل أمراً ما جديداً وخصوصاً في جانب الاستهلاك ورغبة الجمهور المتزايدة، مما أدى على صعيد الحياة الثقافية إلى ظهور نتائج إيجابية وسلبية، حيث أبدى بعض المفكرين تخوفهم من رغبة الجمهور في جعل الأشياء أقرب على الصعيدين المكاني والبشري،
الأمر الذي دفع باتجاه نظام إنتاج واستهلاك دقيقين، تتوسطهما تقسيمات عمل معقّدة واختيار عروض، وترتيبات تسويق، وبالنتيجة فإن النظام الجمالي بأكمله يقع هذه الأيام تحت هيمنة رأس المال متعدد الجنسية في الغالب، وسوف ينوّه في هذا المجال إلى ما قدمه رايموند ويليامز من أفكار ثاقبة، ويتوقف عند مسألتين مهمتين لفهم واقع ما بعد الحداثة:
أولاهما العلاقات الطبقية السائدة داخل نظام الإنتاج والاستهلاك وظهور قوة المال كأداة سيطرة. والثانية، أثر تطوّر الإنتاج والتسويق الثقافيين، وبمقاييس العولمة في انضغاط الزمان والمكان، وذلك بفعل تمكّنه جزئياً من إيصال كثير من الصور التي ستؤدي في النهاية إلى محاصرة الإنسان وسجنه، أو بتعبير والتر بنجامين: نجحت شوارعنا التجارية وحاناتنا ومكاتبنا وغرفنا المفروشة وسكك حديدنا ومصانعنا في الإقفال علينا بإحكام.
وإلى ذلك سوف يتناول المؤلّف ردود الفعل على انضغاط الزمان والمكان من خلال تحليل دقيق لآراء منظّري ما بعد الحداثة، وبشكل خاص ما يطرحه التفكيكيون حول خطاب التجانس، والفرضيات البلاغية الشديدة التبسيط بتقليص العالم إلى عالم واحد، أو من خلال التأسيس للغة الصورة، هذا بالإضافة إلى قراءته الخاصّة لما آلت إليه أوضاع اليسار في مرحلة ما بعد الحداثة والتغيّرات التي طرأت على مفكّريه ورموزه، وكلّ ذلك من خلال تحليل نقدي واع، يقرأ العالم بكلّ موضوعية وعقلانية
* الكتاب: حالة ما بعد الحداثة ب بحث في أصول التغيير الثقافي
* ترجمة: د. محمد شيّا
* الناشر: المنظمة العربية للترجمة بيروت 2006
* الصفحات: 454 صفحة من القطع الكبير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lorca.ahlablog.com/
ابو جهاد
{{}} مراقب {{}}
{{}} مراقب {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1843
العمر : 38
البلد : فلسطين
الوظيفة : بأبحث على وظيفة
تاريخ التسجيل : 11/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: ما بعد الحداثة   الأحد أغسطس 19, 2007 3:16 pm

يعطيك العافية اخي كنعان على مجهودك المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://palestine.ahlamontada.com
kanaan
{{}} مشرف {{}}
{{}} مشرف {{}}
avatar

ذكر عدد الرسائل : 533
البلد : Yiebna
الوظيفة : Critic
تاريخ التسجيل : 12/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: ما بعد الحداثة   الأحد أغسطس 19, 2007 3:57 pm

مشكور اخي ابو جهاد على مرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lorca.ahlablog.com/
نضال
(( عضو وسام الشرف ))
 (( عضو وسام الشرف  ))
avatar

ذكر عدد الرسائل : 820
البلد : فلسطين
الوظيفة : طالب
تاريخ التسجيل : 09/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: ما بعد الحداثة   الجمعة أغسطس 24, 2007 8:19 am

يعطيك العافية اخي كنعان على مجهودك المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://palestine.ahlamontada.com
 
ما بعد الحداثة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع يوتيوب :: 

¤©§][§©¤][ الاقسام العامة ][¤©§][§©¤

 :: الملتقى الثقافي والادبي
-
انتقل الى: